Accès rapide :

الدورة الحادية والعشرون لمؤتمر الأطراف : التحدي الجماعي والمغامرة الفريدة من نوعها

Pierre Henri Guignard - 17 décembre 2015

Partager

Partager

Toutes les versions de cet article : [عربي] [English] [Español] [français]

بيار أنري غينيار - الأمانة العامة للدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف، باريس

تمرّ الدبلوماسية الفرنسية في طور تغيّر جذري بدأ منذ عدة سنوات، وسأسوق ثلاثة أمثلة من مسؤولياتي الحالية لأبيّن لكم هذا التغيير.

التنوع والتكافؤ

المثال الأول : تُحقّق فرق العاملين التي تتولى التحضير للدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف (مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ)، سواء فريق المفاوضات الذي يعمل بالتعاون مع السفيرة لورانس توبيانا أو الأمانة العامة التي أضطلع بها، التاكفؤ بين الجنسين وهي تضم ممثلين عن عدة وزارات - ليس وزارة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية فحسب بل أيضا وزارتي البيئة والزراعة.
صحيح أن هذا ليس تجديدا بكل معنى الكلمة لكنه انتصار للحقيقة القاضية بأنه يجب تعبئة جميع المواهب لبلوغ هدفنا وتحقيق النتائج المرجوة، فقد استُبدلت "ثقافة البيت الداخلي" بثقافة "التعددية الثقافية الإدارية". ويمثل هذا التنوع في الأصول، الوزارية بالذات، وهذا الاحترام للتكافؤ مصدر قوتنا ويعبّر عن عملية التحديث الحاصلة في الإدارة العامة.

الوضوح والانفتاح على وسائط الإعلام

المثال الثاني : تتابع صحافية "ركبت على متن سفينتنا" أعمالنا اعتبارا من أول يوم، وتشارك كما يحلو لها في اجتماعاتنا وبعثاتنا، ولديها اتصال بجميع جهات الاتصال التي نتعامل معها وهي على اطلاع واسع على عمليات التفكير التي نخوضها. ولديها كامل الحرية للاستفادة من وجودها بجوارنا لتحرير المقالات بشأن عملية التحضير للدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف وإعطاء المفاوضات وجها إنسانيا.
ومع أن الدبلوماسية حافظت وبحق على نوع من التعتيم في بعض الشؤون - الذي لا بد منه في هذه الحالات، - إلا أن هذا الانكشاف "من الداخل" يؤكد تنامي ثقة الدولة بنفسها ومراعاة المسؤولين في سلكها لمبدأ الوضوح الذي يُعتبر ضروريا.
وعلى نسق هذه الفكرة أيضا، تُعتبر إمكانية تعبير موظف عمومي عن آرائه عبر شبكات التواصل الاجتماعي - التي لم تكن واردة قبل بضع سنوات - دليلا إضافيا على انفتاح الدولة على القطاعات الأخرى للحياة الديمقراطية.
ولا تنتقص حرية التعبير هذه (مع أنها مشروطة...) من الأهمية الجوهرية للتصريحات السياسية للمسؤولين الذين يتحدثون باسم الحكومة. بل على العكس، فهي تمثل الالتزام الشخصي والتزام المواطن الذي يُحمِّل الموظف العمومي المسؤولية ويبدّد الأوهام الخاصة بالدولة، ولا ننسينّ أنه يحسّن أنشطة الموظفين التي تخدم الصالح العام.

... وعلى المجتمع المدني

المثال الثالث والأخير : سيشارك المجتمع المدني على نطاق واسع بكل أطيافه في المؤتمر الذي نحن بصدد التحضير له. صحيح أن منظومة الأمم المتحدة درجت على تشجيع مشاركة الجهات الفاعلة غير الحكومية في أنشطتها منذ مدة طويلة، لكن لجنة التوجيه الوزارية التي أقيمت من أجل التحضير للمؤتمر أخذت على عاتقها تماما تحقيق هذه المشاركة، لا بل رغبت في تحقيقها. ومن ثم تضم لجنة التوجيه أعضاء من المجتمع المدني، والعلماء المستقلين، الذين يكفلون تحقيق التلاؤم بين الحقائق التي يسجّلها الباحثون والأهداف السياسية.
وسيلتقي زهاء اثنين وعشرين ألف مشارك في هذا المؤتمر، ومنهم الممثلون عن القطاعات غير الحكومية. وسيفد المواطنون المعنيون من جميع أنحاء العالم والمناضلون والممثلون الملتزمون عن مختلف الجهات، لمتابعة تطور المفاوضات (التي تبقى في نهاية المطاف المسؤولية السيادية لممثلي الدول).
وستُنقل أعمال الجلسة العامة الكاملة للمؤتمر ليتمكن المواطنون من متابعتها خارج جدران قاعة المؤتمرات - أي ستُنقل للعالم أجمع عبر الإنترنت - في نفس الوقت الذي ستُنقل في المناطق المخصّصة للمجتمع المدني في القاعات المحاذية.
وستقوم الدول بهذه الطريقة بإشراك الأشخاص الذين يتأثرون بتداعيات تغيّر المناخ في المفاوضات، والذين أسهموا مساهمة كبيرة في طرح هذا الموضوع في الحيز العام في خلال السنوات العشرين الماضية، والذين سيستفيدون في المستقبل من الحلول التي سيتفق عليها بل سينفذها الموفدون المجتمعون حول طاولة المفاوضات.
ويعبّر هذا التقارب والانفتاح عن التغير الملحوظ فيما يخص تعدد الأطراف، وهما يواكبان عبر هذا التغيير بزوغ الدبلوماسية التي لا تنفك مشاركة المواطنين تتنامى فيها.
ويعتبر تنوع الالتزامات والوضوح وتعدد الأطراف المشاركة من أركان الصيغة الدبلوماسية الجديدة المواكبة لعصرها. وتمثل المشاركة في بزوغ هذه الدبلوماسية، مع التصدي لأحد أكبر تحديات العصر، أي مكافحة تغيّر المناخ، تحديا جماعيا مدهشا ومغامرة فريدة من نوعها على حد سواء.

Partager

Partager

1164 vues


Mots-clés :

Publier un commentaire

modération a priori

Ce forum est modéré a priori : votre contribution n’apparaîtra qu’après avoir été validée par un administrateur du site.

Qui êtes-vous ?
Votre message


MENTIONS LÉGALES & INFOS PRATIQUES

Tous droits réservés - Ministère des Affaires étrangères et du Développement international - 2017