الوصول السريع :

في مرآة الجزائر

Sébastien Fagart - الجزائر العاصمة، الجزائر - 7 نيسان (أبريل) 2014

شارك

شارك

كل اصدارات هذا المقال: [عربي] [English] [Español] [français]

إنني الموظف المكلف بالصحافة والإعلام في سفارة فرنسا في الجزائر، وتتمثل وظيفتي في إبراز ثراء العلاقات بين المجتمعين الجزائري والفرنسي والعمل اليومي الذي يقوم به جميع من يعمل على تطوير العلاقة بين بلدينا، بعيدا عن المحرمات والأفكار المسبقة.

تبدو الجزائر البيضاء في الأفق في يوم صاف من أيام آب/أغسطس، بعدما أمضيت ثماني عشرة ساعة من السفر في عرض البحر. وتلوح في الأفق كتدرائية سيدة أفريقيا، توأم كتدارئية سيدة الحماية في مارسيليه. ويمتد نهج تشي غيفارا ببناياته الأوروبية الطراز وأروقته الأنيقة أمام ميناء الجزائر العاصمة.

ميناء الجزائر العاصمة في آب/أغسطس 2012

تلقيت تأكيد تعييني مستشارا للصحافة والإعلام في سفارة فرنسا في الجزائر العاصمة قبل بضعة أشهر، وأقنعني زميل يعمل في الوزارة نهائيا بقبول التعيين إذ قال لي: "ليست الأمور سهلة دائما لكنك ستستمع كثيرا مع أسرتك الصغيرة". وقد أكّد المستقبل نبوءة هذه الجملة.

السياق الواعد

كان السياق واعدا جدا لتجديد الاتصال بين فرنسا والجزائر عند وصولي في نهاية آب/أغسطس 2012، إذ إن رئيس الجمهورية قرّر إجراء زيارة الدولة الأولى له للجزائر مما من شأنه تعزيز الصلات بين بلدينا. ومن جهة أخرى، سرعان ما اكتشفت التعبئة القوية لدى موظفي السفارة والعديد من الفرنسيين والجزائريين المقيمين في الجزائر من أجل تطوير العلاقة بين البلدين.
وتبذل مختلف فروع المعهد الفرنسي في الجزائر جهودا جبارة من أجل تقديم الأنشطة المثرية ودورات اللغة الفرنسية للجمهور. كما يقوم القنصل العام بعمل مهمّ من أجل توفير الخدمة النوعية في الدوائر العمومية للرعايا الفرنسيين وتيسير معالجة ملفات طلبات التأشيرات. ناهيك عن العمليات المتنوعة التي تنفذها الوكالة الفرنسية لتطوير المنشآت على الصعيد الدولي (أوبيفرانس) لمساعدة المنشآت الفرنسية في إبرام اتفاقات شراكة في الجزائر. ويتمثل دور دائرة الصحافة والإعلام في المقام الأول في التعريف بهذه الأنشطة العديدة التي تقام في جميع المجالات.

صفحة السفارة الفرنسية على الفيس بوك

جس نبض المجتمع الجزائري

تمثل شبكات التواصل الاجتماعي أداة فعّالة بكل معنى الكلمة، فبالإضافة إلى أن هذه الشبكات تتيح لنا جس نبض المجتمع والوصول إلى جمهور أوسع من جمهورنا التقليدي، فهي توفّر أيضا لنا الفرصة للحديث عن بلدنا من زاوية مختلفة وإبراز الجهود المبذولة سعيا إلى تحسين حياة الفرنسيين والجزائريين على حد سواء. يبلغ عدد الأشخاص الذين يستعملون فيسبوك في الجزائر 4,5 مليون شخص...
فهل من المستهجن أن تسجّل صفحة السفارة على فيسبوك ارتفاع عدد متصفحيها بمعدل أربعين ضعفا في غضون ثمانية عشر شهرا، وأن تنال أكثر من ست وثمانين علامة "أعجبني"؟ إن موقع السفارة الإلكتروني، والبيانات الصحفية، وحساب تويتر، والنشرة الإخبارية الربع سنوية التي استُهلت قبل عام، وجميع أدوات الاتصال الإلكترونية، بالعربية والفرنسية، مُسَخَرة لإقامة الصلة بالجمهور، وتناول "قصص النجاح" مع الإصغاء لنبض "الشبكة". وأصبحت أهمية هذا التحدي حاسمة مع وصول الجيل الثالث للهواتف النقّالة إلى الجزائر في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

مواكبة تعزيز الحوار السياسي

رفعت زيارة الدولة لرئيس الجمهورية، والزيارات الوزارية والبرلمانية العديدة، وانعقاد أول اجتماع "للجنة الحكومية المشتركة الرفيعة المستوى" في كانون الأول/ديسمبر 2013، الحوار السياسي إلى مستوى غير مسبوق. لكن المهمة ليست بيسيرة، لذا يجب مواكبة هذا "العهد الجديد" بالتغطية الإعلامية لحظة بلحظة.
وتعتبر الصور أداة مذهلة في هذا الصدد فهي تبيّن زخم عمليات التبادل بين فرنسا والجزائر، والزيارات الرسمية، وزيارات السفير في البلاد، والدور الذي تضطلع به منشآتنا من حيث التدريب واستحداث فرص العمل، ناهيك عن الأنشطة الثقافية العديدة. وأصبحت الأشرطة المصورة أيضا أداة ممتازة لإعلامنا بفعل إنشاء قناة المعهد الفرنسي في الجزائر (Canal IFA).

La newsletter de l’ambassade

إن إعادة السحر للعلاقة الفرنسية الجزائرية مهمة لا تنتهي، لكنها محفزة إلى أبعد الحدود وينشدها بشدة جميع الأشخاص هنا وهناك الذين يرغبون في بناء علاقة متوازنة بين بلدينا! لقد التقيت جزائريا في الشارع بعد وصولي بثلاثة أيام، لخّص لي بكلمتين السحر الخاص للعلاقة الفرنسية الجزائرية، واصفا إياها "بالأغنية العاطفية التي لم تكتمل بعد"...

شارك

شارك

696 عدد المشاهدات


كلمات أساسية :

انشر تعليقا

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنتم؟
مشاركتك


شروط الاستخدام ومعلومات عملية

جميع الحقوق محفوظة - وزارة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية - 2019